في عام 2000، عدلت منظمة الصحة
العالمية WHO تعريفها لديابيتس ميليتوس لاضطراب استقلابي متعدد
الأسباب، ويتميز فرط سكر الدم المزمن (ارتفاع السكرفي الدم) مع
اضطرابات في
استقلاب الكربوهيدرات، استقلاب الدهون واستقلاب
البروتي وينتج عن عيوب في:
إفراز الانسولين، عمل الانسولين أو كلا
تعتمد معايير التشخيص على تسارع مستويات سكر الدم وكذلك الارتفاع في جلوكوز الدم بعد ساعتين من شرب 75 غرام من الجلوكوز. وقد اتضح مع مرور الوقت ان هناك العديد من انواع ديابيتس مليتوس وكان آخر تصنيف له من جمعية السكري العالمية 2004 (العناية بالسكري 2004، 27 ملحق 1: س 5 – س 10). ومع ان هذا التصنيف يصف انواعا عديدة من ديابيتس مليتوس، فإن النوعين الرئيسيين هما 1 و2. وعلى مستوى العالم، لا يقل عن 85 – 95% من المرضى هم مصابون بالنوع 2 (تتصاعد هذه النسبة الدول المتقدمة، الاتحاد الدولي للسكري 2003)، والفروق الرئيسية بين النوع 1 والنوع 2 مدونة في الجدول 1.
الجدول 1: لفروق الرئيسية بين النوع 1 والنوع 2 من ديابيتس
مليتوس
| |
لنوع 1 (يعتمد على الانسولين |
النوع 2 (يقاوم الانسولين |
| الوبائي |
عادة الصغار والنحفاء |
على الأرجح المتقدمين في السّن و الّذي
وزنهم فوق المعدل |
| الوراثي |
لا يوجد تأثير وراثي عام مسب |
تأثير وراثي مسبق |
| نشوء المرض |
مناعة ذاتية |
لا دليل للمناعة الذاتي |
| اكلينيكي |
نقص في الانسولين، يحتاج دائما الى انسولين |
يقاوم الانسولين ولا يوجد لديه انسولين كافي (حتى ولو كان
مستوى الانسولين عالي) |
قد يحتاج المرضى من أي شكل من أشكال السكري الى
العلاج بالانسولين في بعض مراحل مرضهم. وهذا الاستعمال للانسولين،
بنفسه، لا يصنّف المريض.
في السنوات الأخيرة الماضية، حدث تطور هام في
فهمنا للنوع 2 من السكري بشكل خاص، ولم يعد يعتبر كشرط لارتفاع
السكر في الدم (فرط سكر الدم)، ولكنه يميل في الغالب الى "تناذر
استقلابي: لما يلي:
مقاومة الانسولي
ارتفاع ضغط الدم
ارتفاع في الكوليسترول الاجمالي و LDL
ارتفاع في تري جليسرين
انخفاض في كوليسترول HDL
السمنة
مرض القلب المبكر المرتبط بارتفاع السكر
في الدم (فرط سكر الدم).
لم تعد تركز اهتمامات الاطباء على مجرد مراقبة مستويات السكر
في الدم ولكن يركزون اهتماماتهم على النواحي الاخرى من نوع السكري
2، بهدف منع أو تخفيف احتمال أمراض القلب، السكتة الدماغية، المرض
الوعائي المحيطي والمضاعفات الأخرى للتناذر الاستقلابي. يعتبر
ضبط ضغط الدم أمر أساسي في تخفيض ما يسمى بمضاعفات "الأوعية الكبيرة"،
كما ثبت بالتجربة الكبرى UKPDS-38
(مجلة الطب البريطانية 1998، 317: 702 – 713). هدفنا هو التحكم
الشديد بضغط الدم، المراجعة المنتظمة والسيطرة الشديدة على الشحوم
في الدم (الكوليسترول، LDL، GDL، ثلاثي الجليسرين. تغيير نمط
الحياة، وكافة الاساليب الأخرى للسيطرة على المخاطر القلبية الوعائية
مثل التوقف عن التدخين، أخذ علاج جرعات قليلة من الاسبرين والتمارين
المنتظم
وتزامنا مع هذه الاجراءات، لا زال من المهم جداً التحكم بمستويات
سكر الدم. وقد أثبتت نتائج التجارب لدى العديد من المراكز (UKPDS
-33 لانست 1998، 352: 837-53) انه اتضح الآن ان تخفيض مستويات
سكر الدم نحو المعدل الطبيعي يخفف من المضاعفات الأخرى للسكري
("الأوعية الدموية الدقيقة")، مثل مشاكل العيون (الأعصاب) ومشاكل
الاعصاب (اعتلال الاعص
يجب أن يتم الاشراف والتحكم الأمثل بالسكري كجزء من فريق متعدد
الاختصاصات بما في ذلك، أطباء السكري، أطباء القلب، أطباء العيون،
أطباء الكلي، ممرضات اخصائيات بالسكري، اخصائيو أغذية، اخصائيون
بالاقدام، وتعتبر الارشادات المنتظمة والمتجددة وبرامج التحكم
ذات أهمية بالغة، ويفضل استخدام أنظمة قواعد البيانات/ والسجلات
بشكل واسع